ميرزا حبيب الله الرشتي
123
كتاب القضاء
القابلية كالحي إذا صار جمادا بالموت ، وقد يكون لحدوث القصور في المملوك ، كما إذا انقلب إلى بعض مالا يتملك ولا يتمول شرعا أو عرفا كتحول الغذاء فضلة وصيرورة البيضة فاسدة ونحو هما ، وقد يكون باعتبار انتفاء موضوع الملك وتلفه حقيقة كموت الحيوان وإراقة الماء ونحو هما من أقسام التلف الحقيقي العرفي ، وقد يكون حكما كالمال الذي لا يمكن وصوله إلى مالكه عادة كالمال المنهوب في الطريق أو المسروق فيما لا يتعين فيه السارق في محصورين كأهل القرية أو أهل بلد مثلا . وبالجملة ما كان المالك مأيوسا عن الظفر به عادة فإنه عرفا يلحق بالتالف ، ولذا لا يصح بيعه وشراؤه ونحو هما مما يعتبر في مجاريها الملك والمال العرفيين . ومن هذا الباب الغريق الواقع في قعر البحر ، فان المالك فيه أشد يأسا مما أجروا عليه حكم التالف كالمال الذي يأخذه قطاع الطريق ، فإذا كان في حكم التالف فلا يصلح طرفا لنسبة الملكية والمالية اللتين كانتا متقومتين به . والجميع منظور فيه : ( أما الأول ) فيرد عليه : أولا منع كون محل البحث من موارد الإعراض ، لأن مجرد غرق المال لا يستلزم اعراض المالك ، نعم ربما يوجب يأسه عادة ، وبينهما لعله بعض الفرق . وثانيا منع كون الاعراض سببا لخروج المال عن ملك المعرض حتى يتملكه القابض بالحيازة ، إذ لا دليل على ذلك غاية الأمر كونه سببا لإباحة التصرفات عدا ما يتوقف على الملك كالوطي والبيع ونحو هما ، ولم تقم السيرة على أزيد من ذلك في غير الأمور الحقيرة ، فلا مسرح للتمسك بالسيرة أيضا . فإن قلت : قد مر في باب اللقطة بعض ما يدل على أن الاعراض سبب للخروج